العلامة الحلي
50
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
كان في المسلمين قلة ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) استعان بصفوان بن أمية على حرب هوازن قبل إسلامه ( 1 ) ، واستعان بيهود بني قينقاع ورضخ لهم ( 2 ) . ولو لم يكن مأمونا أو كان بالمسلمين كثرة ، لم يستعن بهم . قال الله تعالى : * ( وما كنت متخذ المضلين عضدا ) * ( 3 ) . وقال ( عليه السلام ) : ( إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين ) ( 4 ) وأراد ( عليه السلام ) مع فقد أحد الشرطين . ولأنهم مغضوب عليهم ، فلا تحصل النصرة بهم ، ومع عدم الأمن منهم لا يجوز استصحابهم . وهذا كله مذهب الشافعي ( 5 ) . وله قول آخر : جواز الاستعانة بشرط كثرة المسلمين بحيث لو خان المستعان بهم وانضموا إلى الكفار ، تمكن المسلمون من مقاومتهم جميعا ( 6 ) . ومنع ابن المنذر من الاستعانة بالمشركين مطلقا ( 7 ) . وعن أحمد روايتان ( 8 ) . ويجوز أن يستعين بالعبيد مع إذن السادة ، وبالمراهقين ، والذمي إذا
--> ( 1 ) المغازي 2 : 854 - 855 ، سنن البيهقي 9 : 37 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 381 . ( 2 ) سنن البيهقي 9 : 37 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 380 - 381 . ( 3 ) الكهف : 51 . ( 4 ) سنن البيهقي 9 : 37 . ( 5 ) الوجيز 2 : 189 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 380 - 381 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 231 ، روضة الطالبين 7 : 441 ، الحاوي الكبير 14 : 131 و 132 ، المغني 10 : 447 . ( 6 ) روضة الطالبين 7 : 441 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 381 . ( 7 ) المغني 10 : 447 ، الشرح الكبير 10 : 421 . ( 8 ) المغني 10 : 447 ، الشرح الكبير 10 : 421 .